الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
303
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
سورة الحشر [ 59 ] - اربع وعشرون آية مدنية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 1 ] - سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ كأوّل « الحديد » . قيل لمّا قدم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة صالح « النّضير » على أن لا يكونوا عليه ولا له ، فلمّا نصر ببدر ، قالوا هو النّبيّ الذي نعت في التوراة بالنصر ، فلمّا هزم المسلمون بأحد ، ارتابوا ونكثوا ، وركب « كعب بن الأشرف » في جمع إلى مكة وحالف قريشا ورجع ، فأمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « محمد بن مسلمة » أخا « كعب » من الرّضاعة ، فقتله غيلة ، ثمّ حاصرهم حتى صالحوه على الجلاء ، فجلوا إلى الشام وغيرها ، فنزلت السّورة « 1 » . [ 2 ] - هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ هم « النضير » مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ في اوّل حشرهم أي إخراجهم من جزيرة العرب ، إذ هو أوّل ذلّ
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 257 .